الميداني
101
مجمع الأمثال
كلَّا زعمت أنّه خصر لقى رجلان فارسا في يوم شات فحملا عليه وقالا ان ما به من الخصر شاغله عنا فلما أهويا اليه حمل فطعن أحدهما فقال المطعون لصاحبه كلا زعمت أنه خصر . يضرب فيما يخالف الظن كيف تبصر القذى في عين أخيك وتدع الجذع المعترض في عينك يعنى تعييرك غيرك داء هو جزء من جملة ما فيك من الادواء يعنى العيوب أكثر من الحمقى فأورد الماء يضرب لمن اتخذ ناصرا سفيها كيف لي بأن أحمد ولا ارزا شيئا أي لا يحصل الحمد مع وفور المال كما قال أبو فراس . وكيف ينال الحمد والوفر وافر كالمشترى القاصعاء باليربوع يضرب للذي يدع العين ويتبع الأثر ويؤثر ما لا يبقى على ما يبقى أكدت أظفارك أي وصلت إلى الكدية التي لا تعمل أظفارك فيها . يضرب للرجل يقهره صاحبه أي وجدت رجلا وصادفت من يقاومك كفيت الدّعوة أصل هذا المثل أن بعض المجان نزل براهب في صومعته وساعده على دينه وجعل يقتدى به ويريد عليه في صلاته وصيامه ثم إنه سرق صليب ذهب كان عنده واستأذنه لمفارقته فاذن له وزوده من طعامه ولما ودعه قال له صحبك الصليب على رسم لهم فيمن يريدون الدعاء له بالخير فقال الماجن كفيت الدعوة فصار مثلا لمن يدعو بشئ مفروغ منه اكدح لي أكدح لك الكدح معناه السعي ولذلك وصل بالى في قوله تعالى * ( إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيه ِ ) * معناه ساع ومعنى المثل اسع لي أسع لك